الشيخ محمد علي الگرامي القمي
156
المنطق المقارن
جامع للشرائط ؟ فعليك بهذا العمل : انظر إلى المطلوب وتأمل في القياس المنتج له فإن كان فيه مقدمة تشارك المطلوب كاملا ( بكلا جزئيه من الموضوع والمحمول ) فالقياس استثنائي ، وان كانت مشاركة للمطلوب بأحد جزئيه فالقياس اقتراني ، ثم انظر إلى طرفي المطلوب ليتميز عندك الصغرى من الكبرى ، فان المقدمة المشتملة على موضوع النتيجة هي الصغرى ، والمشتملة على محمول النتيجة هي الكبرى ، وحينئذ يمكن لك الدقة في شرائط القياس أهي كاملة أم لا ؟ قال بعضهم : وهذا يسمى بالتحليل عندهم . ولا يخفى ان هذا الدستور مفيد جدا ، إذ أكثر الأدلة السمتعملة في العلوم والمحاورات ليست على وجه صريح وعلى شكل القياس الصريح ، وقد مضى سابقا انه سمى بالقياس المحرف ، فإنك إذا دققت النظر وجدت عباراتنا في نفس هذا الدستور أيضا هكذا . 7 - إذا أردت تحصيل مهية الشئ فعليك بتحصيل جميع محمولاته أعم من الذاتي والعرضي ، ثم تميز الذاتي من العرضي ، بالدقة في علائم الذاتي والعرضي ، وقد مضى ، وقلنا إن أحسن العلامات ما ذكره ابن سينا وهو ان الذاتي ما إذا رفع لم يبق الذات ، فإنك تجد أن الانسان انسان إذا لم يمش وإذا لم يضحك وإذا لم يتكلم و . . . لكنه لا يبقى انسانا إذا لم يكن فيه شئ من العقل أو الجسمية أو الاحساس . . . وح تجمع الذاتيات وترتبها من الأعم إلى المساوى جنسا وفصلا ، بعيدا وقريبا . 8 - كثيرا ما تجد الدليل المنتج لمطلب تاما ، لكن المطلب باطل قطعا ، وانا اعبر عن ذلك بمعارضة العلم والوجدان ، أو تعارض العلم الحصولي والحضوري ، وعندئذ لابد من الدقة في الدليل وتميز الصغرى من الكبرى ، ثم كشف الاشكال في الدليل ، نظيره ما قيل في اية القرآن وقد تقدم : لو علم اللّه فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا فلو علم اللّه فيهم خيرا لتولوا ! ! فدقق